الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

21

حاشية المكاسب

عليه أنّ مجرّد رضا المالك بنتيجة العقد - أعني محض الملكيّة من غير التفات إلى وقوع عقد سابق - ليس بإجازة ؛ لأنّ معنى " إجازة العقد " : جعله جائزا نافذا ماضيا ، لكن نقول لم يدلّ دليل على إمضاء الشارع لإجازة المالك على هذا الوجه ( 2396 ) ؛ لأنّ وجوب الوفاء بالعقد تكليف يتوجّه إلى العاقدين كوجوب الوفاء بالعهد والنذر ، ومن المعلوم أنّ المالك لا يصير عاقدا أو بمنزلته إلّا بعد الإجازة فلا يجب الوفاء إلّا بعدها ، ومن المعلوم أنّ الملك الشرعيّ يتبع الحكم الشرعيّ ( 2397 ) فما لم يجب الوفاء فلا ملك . وممّا ذكرنا يعلم : عدم صحّة ( 2398 ) الاستدلال للكشف بدليل وجوب الوفاء بالعقود ، بدعوى أنّ الوفاء بالعقد والعمل بمقتضاه هو الالتزام بالنقل من حين العقد ، وقس على ذلك ما لو كان دليل الملك عموم أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ فإنّ الملك ملزوم لحلّية التصرّف « * » وقبل الإجازة لا يحلّ التصرّف ، خصوصا إذا علم عدم رضا المالك باطنا أو تردّده في الفسخ والإمضاء . وثالثا : سلّمنا دلالة الدليل على إمضاء الشارع لإجازة المالك على طبق مفهومها اللغوي والعرفي أعني جعل العقد السابق جائزا ماضيا ، بتقريب أن يقال : إنّ معنى الوفاء بالعقد :

--> ( * ) في بعض النسخ : لحليّة الإجازة .